ابن شبة النميري

656

تاريخ المدينة

- والله ما علمت - فظا غليظا ، ثم أصبح إلي أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال متمثلا : لا شئ فيما نرى إلا بشاشته * يبقى الاله ويودي المال والولد ( 1 ) ثم قال لبعيره : حوب ( 2 ) . قال ، أخبرنا سعيد بن عامر ، وعبد الوهاب بن عطاء قالا ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه قال : أقبلنا مع عمر بن الخطاب قافلين من مكة ، حتى إذا كنا بشعاب ضجنان وقف الناس - فكان محمد يقول : مكانا كثير الشجر والأشب ( 3 ) - قال فقال : لقد رأيتني في هذا المكان وأنا في إبل للخطاب - وكان فظا غليظا . أحتطب عليها مرة وأختبط عليها أخرى ، ثم أصبحت اليوم يضرب الناس بجنباتي ، ليس فوقي أحد . قال ثم تمثل بهذا البيت : لا شئ فيما ترى إلا بشاشته * يبقى الاله ويودي المال والولد ( 4 ) إسلام عمر ( * ) * قال ، أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال ،

--> ( 1 ) وبعده : لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذا تجري الرياح له * والانس والجن فيها بينها ترد أين الملوك التي كانت قوافلها * عن كل أرب إليها راكب يفد حوضا هنالك مورودا بلا كذب * لا بد من ورده يوما كما وردوا ( تاريخ الطبري ق 1 ج 5 : 2764 ) . ( 2 ) حوب : زجر للجمل ، ( تاج العروس ) ومتن الخبر عن طبقات ابن سعد 3 : 266 . ( 3 ) الأشب : شدة التفاف الشجر وكثرته حتى لا يجازى فيه . ( 4 ) عن طبقات ابن سعد 3 : 266 . * - عنوان مضاف .